فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 180

فالحوار من أساليب الدعوة الى الله، وهو دليل على الاتصاف بالخلق الحسن؛ لأن الناس تختلف عقولهم، ومداركهم من حيث الفهم وسرعة الاستجابة، ويختلف الناس أيضًا من حيث الانقياد والتسليم لشرع الله. أمره ونهيه [1] ، لذا كان لزامًا على الداعية الناجح اتخاذ هذا الأسلوب ليتمكن من عقول المدعوين لإفهامهم بما يجب أن ينقادوا له من شرع الله وحكمه.

والجدال هو: الاحتجاج لتصويب رأي أو عمل وإبطال ما يخالفه [2] ، سواء كان ذلك الرأي أو العمل حقًا في نفسه، أو في اعتقاد المجادل فقط.

وقد استخدم القرآن الكريم هذا الأسلوب في مخاطبة الكفار.

قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [3] .

(1) الشلهوب، فؤاد، المعلم الأول صلى الله عليه وسلم قدوة لكل معلم ومعلمة، فؤاد الشهلوب، ط 1، (السعودية: الرياض، دار القاسم، 1417 هـ) ص 94.

(2) ابن عاشور، مرجع سابق، (14/ 328) ،

(3) سورةالبقرة، الآية:84 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت