عقوق الوالدين يأخذ مظاهر عديدة، وصورًا شتى، منها ما يلي [1] :
1_إبكاء الوالدين وتحزينهما: سواء بالقول أو الفعل، أو بالتسبب في ذلك.
فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رجل أصاب ذنوبًا, وذكرها لابن عمر، فقال له ابن عمر: (ليست هذه من الكبائر، ثم قال ابن عمر عن الكبائر: هن تسع: الإشراك بالله، وقتل نسمة، والفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يستسخر [2] ، وبكاء الوالدين من العقوق. ثم قال ابن عمر: أحي والدك؟ قال الرجل: عندي أمي، قال ابن عمر: فو الله لو ألنت لها الكلام, وأطعمتها الطعام, لتدخلنَّ الجنة ما اجتنبت الكبائر) [3] .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال: ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما [4] .
(1) السباعي، أخلاقنا الاجتماعية، ط 4، (لبنان: بيروت،1397 هـ) ، سكجها، بر الوالدين في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، ط 1، (الأردن: عمان، المكتبة الإسلامية، 1403 هـ) ص 35. الحمد، محمد بن إبراهيم، عقوق الوالدين،، ط 1، (السعودية: الرياض، دار ابن خزيمه،1417 هـ 1996 م) ص 60.
(2) يستسخر: الاستسخار من السخرية.
(3) الأدب المفرد، للبخاري (ص 7) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص 35) .
(4) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان (3/ 17 رقم الحديث: 2528) ، سنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، (2/ 930 رقم الحديث: 2782) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم 1199.