وعد يبعث الرجاء ويحفز على العمل.
والتربية بالعقوبة قد تكون العقوبة بتغير الوجه وقد تكون بالإعراض عن الشخص وقد تكون بالتأنيب و الذم وقد تكون بالهجر وبما هو أشد من ذلك.
أما التأنيب فمن ذلك قصة أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما قتل رجلًا بعد أن قال: لا إله إلا الله فوقع في نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟ قال قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفًا من السلاح. قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ» [1] .
ومن العقوبة بالذم قصة أبي ذر رضي الله عنه عندما ساب َّمملوكًا فعيَّره بأمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خَوَلُكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس )) . فكان أبو ذر بعد ذلك يُلْبس غلامه حُلة كالتي يلبس» [2] .
العَلاقة: مفردٌ، وجمعُها: العَلاقات، وأصل العَلاقة: الفعل"علق"، العين، واللام، والقاف، أصلٌ كبيرٌ وصحيحٌ يرجِع إلى معنًى واحد، وهو أن يُنَاطَ الشيءُ العالي،
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله الا الله (1/ 96 رقم الحديث: 96) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية (1/ 15 رقم الحديث: 30) ، صحيح مسلم، كتاب الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل، وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفهما يغلبه (3/ 1282 رقم الحديث: 1661) .