فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 180

تخضع لأهواء البشر [1] ونزواتهم المتقلبة، قَالَ تَعَالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [2] .

الشُّمُول والتَّكامُلُ، فقد وازنت بين مَطالب الرُّوحِ والجسدِ، ولم تفصل الدنيا عن الآخرة، ولم تترك جانبا من جوانب الحياة إلا وتناولتها. { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ... } [3] .

ثم وضعت مناهج واضحة الوسيلة بينت الأهداف، سليمة الغاية، وطهر الغاية يتطلب طهر الوسيلة [4] ، خلافًا لتلك الدعوات، التي بنيت على أنَّ الغاية تبرر الوسيلة سواء كانت الوسيلة مشروعة، أم غير مشروعة.

التوازن، فهي تهتم بتَرْبِيَة جميع جوانب الإنسان، الجسمية، والعقلية، فلا تفصل بين متطلبات الروح، وحاجات الجسد، ولا تجعل الإنسان يعيش في صراع داخلي، أو كبت لغرائزه الفطرية، فشرع الإسلام له الزواج بل وتعدد الزوجات أيضا إلى أربع.

(1) الحازمي، أصول التربية الإسلامية، ط 1، (السعودية: الرياض، دار عالم الكتب، 1420 هـ-2000 م) ،ص 45.

(2) سورة الأنعام، الآية: 153.

(3) سورة المائدة، الآية: 3.

(4) الشيباني، مرجع سابق، ص 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت