فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 180

واصطلاحًا: تختلف الآراء في تحديد مفهوم التربية باختلاف الظروف التاريخية والحضارية وباختلاف الأماكن - كما قد تختلف باختلاف نظرة المتخصصين، وقد وردت تعاريف كثيرة للتربية من قبل فلاسفة وعلماء اجتماع وسياسيين ونفسانيين .... ،ومن ذلك: قال الأصفهاني: (الرب في الأصل من التربية، وهو إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حد التمام) [1] .

وقال البيضاوي: (التربية: هي تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا) [2] . وقال ابن عاشور: (التربية: كفالة الصبي وتدبير شئونه) [3] .

وأما في اصطلاح التربوي ينف هناك تعريفات كثيرة، فمنها:

التربية هي أن تنشئ الفرد قوي البدن حسن الخلق، صحيح الفكر محبًا لوطنه، معتزًا بقوميته، مدركًا واجباته، مزودًا بالمعلومات التي يحتاج إليها في حياته [4] .

ويمكن القول بصفة عامة أن التربية هي: عملية يُقصد بها تنمية وتطوير قدرات ومهارات الأفراد من أجل مواجهة متطلبات الحياة بأوجهها المختلفة

وقد تميزت التَرْبِيَة الإسلامية، عن بقية الفلسفات التربوية، بخصائص وميزات منهجية من أبرزها:

الرَّبَّانِيِّة، أي: اصطباغه بالصبغة الإسلامية، وهي من أهم خصائصه التربوية [5] ، ويعني أن مصادر التوجيهات التربوية والأحكام الشرعية من عند الله تَعَالى، ولا

(1) الأصفهانى، مرجع سابق، (ص 336) .

(2) البيضاوي، مرجع سابق، (1/ 28) .

(3) ابن عاشور، مرجع سابق، (19/ 111) .

(4) الذيفاني، عبد الله احمد، تاريخ التربية وفلسفاتها، (لبنان: بيروت، دار العلم للملايين، 1997 م) ص 20.

(5) الشيباني، فلسفة التربية الإسلامية، (الدار العربية للكتاب، 1988 م.) (ص 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت