رقيت الثالثة، قال: بَعُد من أدرك عنده أبواه الكبر أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قلت: آمين» [1] وذلك لتوفر أسباب دخول الجنة دون مشقة أو عناء وهو بره بوالديه.
3 -قاطع الرحم ملعون ومتوعد بالنار:
قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [2] .
قال ابن كثير: (قوله: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ... } أي تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية الجهلاء تسفكون الدماء وتقطعون الأرحام، وهذا نهي عن الإفساد في الأرض عمومًا وعن قطع الأرحام خصوصًا، بل، قد أمر الله تعالى بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال) [3] .
وقال تعالى في عقوبة القاطعين للأرحام: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [4] .
(1) مستدرك الحاكم (4/ 170 رقم الحديث: 7256) ، شعب الإيمان، للبيهقي (4/ 170 رقم الحديث: 7256) ، وصححه الألباني في تحقيقه لكتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص 33) .
(2) سورة محمد، الآية: 22 - 23.
(3) ابن كثير، مرجع سابق، (7/ 318) .
(4) سورة الرعد، الآية: 25