كما ثبت أن الله لا ينظر للعاق لوالديه يوم القيامة ولا يدخله الجنة لعظم وقبح ما اقترفه من ذنب.
فعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى» [1] ، والكبيرة: هي كل فعلة منهي عنها شرعًا لقبحها وعظيم أمرها، وجمعها كبائر [2] .
قال ابن عباس رضي الله عنه: (الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب) [3] .
2 -خسران من أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة أو أدركهما فأدخلاه النار: مغبون وخاسر أيما خسران من أدرك والديه أو أحدهما ولم يكونا له سببًا في دخول الجنة وذلك ببره بهما وإحسانه إليهما، وخاسر أعظم من يكونا سببًا له في دخول النار بسبب عقوقه وإساءته إليهما. وفي هذا المعنى روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة» [4] . «ورغم أنف» : كناية عن الذل كأنه لصق بالرغام وهو التراب هوانًا، وكناية عن عظم
(1) مسند أحمد (10/ 321 - 322 رقم الحديث: 6179) ، سنن النسائي، (3/ 63 رقم الحديث: 2354) ، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/ 284 رقم الحديث: 674) .
(2) الفيروزآبادى، القاموس المحيط، مرجع سابق ص 601، ابن منظور، مرجع سابق، (5/ 3807) ،
(3) الطبري، مرجع سابق، (8/ 246) .
(4) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، (4/ 1978 رقم الحديث: 2551) .