عقوق الوالدين من أكبر الكبائر ومن أعظم الذنوب وأشنعها لما فيها من عظيم النكران للجميل والإحسان ومقابلته بضده. فعن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» ثلاثًا، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس. فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور» فما يزال يكررها حتى قلنا: ليته سكت [1] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس» [2] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور» [3] .
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال: وكثرة السؤال، وإضاعة المال» [4] .
(1) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ما قيل في شهادة الزور (3/ 172 رقم الحديث: 2654) ، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، (1/ 91 رقم الحديث: 87) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين الغموس (8/ 137 رقم الحديث: 6675) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور (3/ 204) ، برقم 2653، صحيح مسلم، كتاب الإيمان، (1/ 91) ، برقم 88.
(4) صحيح البخاري، كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب ما ينهى عن إضاعة المال (3/ 120 رقم الحديث: 2408) ، صحيح مسلم، كتاب الأقضية، (3/ 1340 رقم الحديث: 1715) .