روي عن كليم الله موسى عليه السلام أنه قال: (يا رب بماذا أبرك؟ قال: بر والديك) حتى قالها ثلاثًا. [1]
ويتبع ذلك استحقاق كل بار بوالديه هذا الثناء والمدح، فمن ذلك ما جاء في الكتاب العزيز من وصف للمؤمن البار بالوصف الجميل وبالذكر الطيب وبالثناء الحميد، ودعائه لله جل وعلا، وذلك في قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [2] .
فمسألة هذا العبد الصالح البار، هو أن يوفقه الله لشكر نعمه عليه وعلى والديه، وأن يعمل صالحًا يرضيه تعالى وأن يصلح له في ذريته.
5 -بيان إكرام الفروع لِصلاح الأصول:
(1) مصنف عبد الرزاق (11/ 132) ، ابن الجوزي، بر الوالدين، مرجع سابق، ص 48.
(2) سورة الأحقاف، الآية: 15.