فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 180

يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا [1] .

وقوله تعالى على لسان إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [2] .

وقوله تعالى عن نوح عليه السلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا} [3] .

ومفهوم الآيات أن البر بالوالدين لا يصدر إلا عن نفس قد امتلأت بالرحمة وانطبعت بطابع الإحسان، ولا تُنزع هذه الصفة النبيلة إلا من نفس جبار مبالغ في الجبروت وَاصِلٍ حد النهاية في العصيان والشقاوة، في الحديث: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» [4]

(1) سورة مريم، الآية: 12 - 14.

(2) سورة إبراهيم، الآية: 40 - 41.

(3) سورة نوح، الآية: 28.

(4) مسند أحمد (13/ 378 رقم الحديث: 8001) ، سنن أبي داود كتاب الأدب، (4/ 286 رقم الحديث: 4942) ، سنن الترمذي، أبواب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، (4/ 323 رقم الحديث: 1923) ، وصححه الألباني، صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري، ط 4، (اليمن: صنعاء، دار الصديق للنشر والتوزيع، 1418 هـ - 1997 م) ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت