فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 180

أو تبديل، ليدل ذلك على عظم هذا الواجب الإنساني وكبير منزلته عند الله، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... } [1] .

وعن عروة عن أبيه رضي الله عنه قال: «مكتوب في التوراة ملعون من سب أباه ملعون سب أمه. . .» وفي رواية عن سعيد بن أبي سعيد قال: سأل رجل كعبا عن العقوق، ما تجدونه في كتاب الله من عقوق الوالدين؟، قال: إذا اقسم عليه لم يُبْرره وإن سأله لم يعطه وإذا ائتمنه خانه، فذلك العقوق. [2]

وعن عبد الصمد قال سمعت وَهْبًا يقول: في الإنجيل: رأس البر للوالدين أن توفر عليهما أموالهما، وأن تطعمهما من مالك [3] .

4 -أسلوب المدح والثناء

إن المدح والثناء بطبيعة الحال من الحوافز التي تدفع الإنسان لتحقيق الفضائل وكسب الرغائب، ولقد أثنى الله تعالى على بعض الأنبياء - عليهم السلام - لبره بوالديه، وإن كان الأنبياء أصل كل فضيلة ومحمدة ومصدر كل خلق كريم، ولا عجب إذا رأينا بر الوالدين صفة بارزة في أخلاقهم، ليكون ذلك منهجا يُتّبع وغاية تُقْتَصد، ولهذا جاء في القرآن الإخبار بان بر الوالدين صفة من صفات الأنبياء، وقد وصف الله تعالى نبيه يحيى عليه الصلاة والسلام بأوصاف كثيرة ومنها أنه كان بارًا بوالديه، قال تعالى:

(1) سورة البقرة، الآية: 83.

(2) عبد الرزاق، أبو بكر ابن همام بن نافع الحميري الصنعاني، المصنف، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط 3، (لبنان: بيروت، المكتب الاسلامي، 1403 هـ) (11/ 136 - 137) .

(3) ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي، بر الوالدين، تحقيق محمد عطا، ط 1، (1408 لبنان: بيروت، مؤسسة الكتب، 1408 هـ) ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت