فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 180

إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وقد ضربها النبي صلى الله عليه وسلم هو، ومن بعده من السلف" [1] ."

والعناية بالأمثال تدل عن فصاحة المتحدث ويجعل له قبولًا عند الآخر من الأمر الذي يجعل المثل أحد أساليب التعليم المؤثرة والبليغة.

ويجتمع في المثل أربعة، لا تجتمع في غيره من الكلام: إيجازُ اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه وجودة الكناية فهو غاية البلاغة [2] .

وأسلوب ضرب الأمثال من ضمن الأساليب المعتبرة والمؤثرة في التربية الإسلاميّة، وذلك لما يحظى به هذا الأسلوب من تأثير بالغ، في المستمع، فلا عجب إذا تعددت هذه الأهداف، نظرًا لأهميّة هذا الأسلوب بين الأساليب التربويّة المعمول بها في الحقل التربوي، ومنها: [3]

1 -تقريب الحقائق الغيبية للأذهان: فمن الحقائق الغيبية ما يتعلق بالدجال وما يؤتى على يديه من الخوارق، فقرّب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة الغيبيّة إلى أذهان الناس، بأسلوب يدركه الناس، «فعن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة ... وفيه: قلنا يا رسول الله وما إسراعه في

(1) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، ط 1، (لبنان: بيروت، دار الكتب العلمية، 1998 م) . (1/ 374) .

(2) أبو الشيخ، الأصفهاني، الأمثال في الحديث النبوي، ط 2، (الهند: بومباي، الدار السلفيّة،(1408 هـ) .، ص 18.

(3) البيانوني، عبد المجيد: ضرب الأمثال في القرآن أهدافه التربوية وآثاره، ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت