المطلب الثانى
الحاجة إلى التوجه الإسلامى لعلاج المشكلة
أولًا: مدى الحاجة إلى التوجه الإسلامى
تنبثق الحاجة إلى التوجه الإسلامى لعلاج المشكلة من منظورين هما:
أ - المنظور الدينى: ويقوم على أن المقصود من الشريعة الإسلامية هى تحقيق مصالح الناس بجلب المنافع لهم ودرء المفاسد عنهم بالنسبة لمقومات الحياة الخمس وهى: الدين والنفس والعقل والمال والنسل، والإسكان من الضرورات التى يجب توفيرها لقيام حياة الناس وإمكان المحافظة على هذه المقومات الخمس لهذه الحياة، ولقد شرع الإسلام العديد من عقود المعاملات المالية التى تنظم العلاقات بين الناس في توازن وعدالة وتيسر لهم سبل القيام بأنشطتهم المالية والاقتصادية كما أن الأمر يتطلب من المسلمين اتباع الأحكام الشرعية في معاملاتهم طاعة لله وتحقيقًا لمصالحهم.
ب - المنظور الواقعى: ويستند إلى ما يلى:
1 -أنه توجد مشكلة ركود في السوق العقارى المصرى تؤثر على حياة الناس ويتطلب الأمر السعى إلى حلها.
2 -أن الأساليب القائمة لتوفير التمويل غير كافية.
3 -أننا نسعى في كل اتجاه لاستيراد أفكار من نظم غربية لحل مشكلة الإسكان وكان آخرها نظام الرهن العقارى الذى صدر من أجله قانون التمويل العقارى بعد تعديله لما يوافق أحكام الشريعة الإسلامية [1] .
فلماذا لا نتجَّه صوب الشريعة الإسلامية لحل المشكلة؟ خاصة وأن الأساليب الإسلامية تتميز بعده خصائص نوجزها في الفقرة التالية.
ثانيًا: خصائص أساليب التمويل الإسلامي لتنشيط سوق العقارات، وتتمثل إجمالًا فيما يلى:
أ - التعدد، حيث لا يقتصر الأمر على آلية واحدة مثل القائم الآن وهى القروض ولكنها تتمثل في عدة آليات مما يتيح فرصة أكبر للاستخدام.
(1) (*) ... بحمد الله كان للمركز السبق في إثارة هذا الموضوع عند إعداد مشروع القانون وقدم مقترحات حوله تم الأخذ ببعضها عند إصدار القانون.