الصفحة 3 من 40

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ٍ - صلى الله عليه وسلم - أما بعد:

لقد أرسل الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - معلمًا وهاديًا وسراجًا منيرًا، وكان - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، ولقد تركنا - صلى الله عليه وسلم - على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، ورسم لنا منهاجًا في كل شئون الحياة، ويجدر بالمسلم أن يتعرف على منهج نبيه - صلى الله عليه وسلم - في كل أمر يقدم عليه، فالمجاهد حري به أن يعرف منهاج نبيه - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد وعليه أن يلتزم به، وهكذا في كل مجال، والمُعلم والتعليم من أشرف المقامات والمهمات، ومن نصب نفسه مُعلمًا للناس وجب عليه التعرف على منهاج وأساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعليم، ثم يقوم بالتأسي به فيطبق ما يعلم من أساليب نبوية في التعليم.

وحيث أن العالم المجاهد الشهيد أ. د. نزار ريان عالم مُعلم قضى جل حياته في التعلم والتعليم أراد الباحثان أن يدرسا مدى تأثر أساليبه في التعليم بأساليب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقامت فكرة البحث على اختيار مجموعة من الأساليب النبوية في التعليم مستدلين بالأحاديث الصحيحة الدالة عليها؛ حيث أن الأساليب النبوية في التعليم أكبر من يحيط بها بحث صغير مقدم للمؤتمر، والتزامًا بشروط المؤتمر قام الباحثان بعمل استبانة تحتوي على اثنين وعشرين سؤالًا تشمل الأساليب النبوية، وتم توزيعها على ثمان وأربعين من طلبة العلم الثقات الذين تلقوا العلم من الدكتور الريان، وكان معظم هؤلاء الطلاب من طلاب الماجستير والدكتوراه أي ممن تلقوا العلم المتخصص والدقيق في السنة النبوية. ثم قام الباحثان بتحليل هذه الاستبانات والخلوص إلى النتائج لتجيب عن السؤال الرئيس لهذا البحث: هل تأثر الشهيد أ. د. نزار ريان رحمه الله بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في وسائل تعليمه واقتدى به؛ كونه مدرسًا وعالمًا بالسنة النبوية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت