الصفحة 23 من 40

ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله: (بَاب مَنْ أَجَابَ السَّائِل بِأَكْثَر مِمَّا سَأَلَهُ) [1]

وقال ابن حجر: وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمُفْتِي إِذَا سُئِلَ عَنْ وَاقِعَة وَاحْتَمَلَ عِنْده أَنْ يَكُون السَّائِل يَتَذَرَّع بِجَوَابِهِ إِلَى أَنْ يُعَدِّيَهُ إِلَى غَيْر مَحَلّ السُّؤَال تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يُفَصِّل الْجَوَاب , وَلِهَذَا قَالَ:"فَإِنْ لَمْ يَجِد نَعْلَيْنِ"فَكَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ حَالَة الِاخْتِيَار فَأَجَابَهُ عَنْهَا وَزَادَهُ حَالَة الاضْطِرَار [2]

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ:"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ"؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا رَأَتْ الْمَاء". فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَعْنِي وَجْهَهَا وَقَالَتْ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ"قَالَ:"نَعَمْ تَرِبَتْ يَمِينُكِ؛ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا"؟! [3]

وهنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاب على سؤال أم سُليم، وأجاب على سؤال أم سلمة بأن المرأة تحتلم، ويزيد لها ولأم سُليم أن ماء المرأة سبب للشبه بين الأم وولدها.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ:"يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ"؟! فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ".

قَالَ:"لاَ وَاللَّهِ لاَ آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [4]

(1) صحيح البخاري 1/ 39

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري 1/ 231

(3) متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، رقم 130. صحيح مسلم، كتاب الحيض باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، رقم 313

(4) صحيح مسلم، كتاب اللباس، باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان، رقم: 2090.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت