فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 66

الخاتمة

في

أهم نتائج البحث

مما سبق يتبين أن الإسلام قد وضع تشريعا ساميا، كفل لمستحقي الزكاة حقوقهم في أموال الأغنياء على وجه الوجوب، ووقف منها موقف العادل المنصف فحفظ للفقير، وللغني حقوقهما وأحاطهما بهالة من الأمن والاستقرار، وقد تجلى هذا وذاك فيما سنه من شروط، لأداء هذا الركن الهام من أركان الإسلام، والذي كانت نتيجة ما ورد فيه من خلاف ترجيح ما يأتي:

1 -أن الزكاة تجب في الأموال إن توافرت شروط وجوبها، سواء أكان صاحبها مكلفا أم غير مكلف (كالصبي، والمجنون، ومن في حكمهما) ويخرجه عنهم، الولي أو الوصي أو القيم.

2 -اعتبار النصاب بالضم: (ضم الذهب إلى الفضة) وذلك للمصلحة العامة، حيث إن في اعتبار هذا تحقيق عائد أكبر لمستحقي الزكاة، وحماية لصاحب المال من العهدة.

3 -أن من ملك نصابا من الذهب أو الفضة: (في صورة حلي) إن كان بغرض الاكتناز، وجبت فيه الزكاة، أما إذا أعد للاستعمال الشخصي، فيجب البحث في نوعية الاستعمال:

(أ) فإن كان محرما كالأواني والتماثيل، وما يتخذه الرجل من سلاسل وخواتم ذهبية أو نحوهما، وجبت فيه الزكاة، لأنه استعمل في غير ما أعد له، وعدل به عن أصله بفعل غير مباح فسقط حكم فعله، وبقى على حكم الأصل.

(ب) أما إذا كان الاستعمال مباحا كحلي النساء، وذلك في غير سرف ولا خروج عن المتعارف المعتاد، وكذا المباح اتخاذه منهما للرجال، كخاتم الفضة والسن والأنف وسمار العظم وتثبين الفص منهما، وقبضة السيف من الفضة، لم تجب فيه الزكاة لأنه مال غير نام، ولأنه من حاجات الإنسان وزينته، كثيابه وأثاثه ومتاعه، وقد أعد لاستعمال مباح.

4 -وجوب الزكاة في النقود الورقية إن بلغت ما قيمته نصابا من ذهب أو فضة.

5 -أن زكاة الأسهم تختلف باختلاف مالكها.

(أ) فإذا كان المالك يقتنيها ليأخذ غلاتها، فإن الزكاة تجب في الغلات، وتكون مقدار عشر الصافي، شريطة توافر شروط الزكاة: من بلوغ نصاب، وحولان حول، وفراغ دين وفضلان عن الحوائج الأصلية للمالك للسهم ولمن يعول.

(ب) إما إذا كانت الأسهم تجارية، فيختر مالكها: بين أن يخرج ربع العشر من جملة قيمة الأسهم بعد ضم الربح إليها باعتبارها عروض تجارة، وإما إخراج العشر كاملا من الربح فقط لاعتبارها أسهم قصد منها غلاتها كسائر ما أعد للاستغلال ويراعي حين الاختيار ما يزيد في مقدار الزكاة، وذلك لمصلحة الفقير.

6 -زكاة السندات: لما كان السند عبارة عن: (تعهد مكتوب بمبلغ من الدين مستحق في تاريخ معين، لشخص ما في نظير فائدة مقدرة) وقد خلصنا إلى أن الرأي المقبول هو القائل. بأن الدين المرجو الأداء تجب زكاته كل عام مع مال المزكي الحاضر، فإن الزكاة تجب على قيمة السندات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت