فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 66

(2) أن الصبي لا يحتاج إلى تطهير من الذنوب والزكاة طهره لصاحبها بدليل قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِم بِهَا وصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [1] .

(3) كما أن الصدقة تحتاج إلى نية عند إخراجها، ولا تنعقد من الصبي ولا يطالب بها لذا لا تجب عليه الزكاة.

(4) رعاية حال الصبي والخوف على ماله من النفاد قبل أن يشتد أزره ويصلب عوده فتلتهمه أنياب الفقر والفاقة وتلبسه ثياب الذل والهوان.

الترجيح:

بالموازنة بين أدلة كل من الفريقين أستطيع الآن الميل إلى الفريق الأول لقوة أدلته وعدم قوة أدلة الفريق الثاني، وسهولة ردها، فالحديث نفي التكاليف التي يباشرها المكلف بنفسه دون غيره، أما الزكاة فتجب في المال ويخرجها الوصي أو الولي وينوي نيابة عن الصبي والمجنون، أما عدم حاجة الصبي إلى تطهير الذنوب، فليس وجوبها معلقا على وقوع ذنب من المزكي.

وأما الحفاظ على مال الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق، فليس في منع الزكاة طريق للحافظ عليه، بل إن التجارة طريق للحفاظ والنماء.

كما أنه لا خوف عليها من الفقر، ففي بيت المال ما يكفيها ويكفي غيرهما، ولأن ما يعطيه كل منها اليوم وهو غني وميسور الحال، قد يحتاج إليه ويأخذه غدا إذا افتقر، ونزلت به نائبة من نوائب الدهر.

المطلب الثاني

في

الأحكام المتعلقة بزكاة النقد الخالص (الأثمان)

وينتظم في الفروع التالية:

الفرع الأول: نصاب النقد الخالص.

الفرع الثاني: القدر الواجب إخراجه في زكاة الأثمان.

الفرع الثالث: حكم زكاة ما نقص عن النصاب وما زاد عليه.

(1) سورة البقرة آية رقم 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت