فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 66

(رأس المال فقط) دون فائدته، لأن الفائدة مال خبيث فلا يزكي بل يصرف في بناء المدارس والمصحات والجسور، وسد الثغور وغيرها من المصالح العامة دون بناء المساجد وطبع المصاحف، وسائر علوم الدين الإسلامي.

وقد تكون السندات تجارية إذا قصد بتداولها في الأسواق المالية زيادة قيمتها الاسمية عن قيمتها الحقيقية نظرا لقوة المراكز المالية والاقتصادية لمديونيها، وحكمها أنه لا يجوز شرعا التعامل بها على هذه الشاكلة لما فيها من غرر ولهذا لا يجوز أخذ الزكاة عن فارق السعر بين قيمتها الحقيقية وقيمتها السوقية أو الاسمية لأنه مال حرام. حيث إن فيه أكل لأموال الناي بالباطل وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عنه بقوله: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) [1] .

7 -الأوراق التجارية -الشيك- الكمبيالة ... مكتسبة لخاصية التداول، فأشبهت النقود في سداد الالتزامات، ولهذا فينسحب عليها الحكم الزكوي للديون مرجوة الأداء وفق القول الذي اخترناه في زكاة الديون.

وعليه: فتزكى كل عام، وباعتبار طبيعتها النقدية، فإن النصاب المتعين فيها هو نصاب النقدين، كما سبق تطبيق هذا في النقود الورقية والأسهم والسندات في حالتها المالية.

والله من وراء القصد، عليه توكلت وإليه أنيب،،،

(1) سورة النساء آية رقم 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت