اطلع على ملفين ثقيلين جدا عن عمليات التجسس الإسرائيلية على أمريكا، وأنه لا يوجد شك في أن الجاسوس المعروف باسم (ميجا ليس إلا إشارة النشاط تجسسي ضخم ينم لمصلحة إسرائيل، وحسب المصدر نفسه فإن إسرائيل متورطة في تجسس اقتصادي ضد الولايات المتحدة وأنها لا تكتفي بسرقة الأسرار بشكل منتظم ولكنها أيضا تبيعها إلى دول أخرى وبخاصة المعلومات المتصلة بتقنيات الدفاع(32) .
ومن خلال نقل التقنيات المسروقة إلى طرف ثالث تمكنت إسرائيل من عقد صفقة سياسية اقتصادية ضخمة مع الصين مقابل نقل تقنية أمريكية إليها بطريق غير قانوني. وقد ثار جدل مكتوم بين الدولتين بسبب اقام المخابرات المركزية الأمريكية الإسرائيل بنقل تقنية أمريكية متطورة للصين. وترجع بدايات القصة إلى بداية الثمانينات عندما اشتركت الولايات المتحدة وإسرائيل في مشروع لإنتاج طائرة نفاثة وعكس المشروع رغبة الولايات المتحدة في تزويد إسرائيل بقدرات علمية وتقنية متطورة، وهو ما دفع الولايات المتحدة لتحمل 90% من نفقات المشروع، وتم اختيار الطائرة F 16 لتكون الأساس لتصميم الطائرة الجديدة. وفي عام 1987 وبعد إنفاق 1 , 5 مليار دولار توقف المشروع بعد إتمام بناء نموذجين بالفعل للطائرة، ولم يعد أحد يتحدث عن الموضوع، وفجأة رصد أحد أقمار التجسس الأمريكية التي تغطي الصين ظهور مجموعة من الطائرات على ممرات مطارات مخصصة لاختبار النماذج الجديدة من الطائرة، وبتحليل مواصفات هذه الطائرة تبين أنها تطابق مواصفات الطائرة (لافي التي كانت موضوع تعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وكان التفسير المنطقي هو أن إسرائيل نقلت التفاصيل الهندسية والفنية المتعلقة بالطائرة إلى الصين. ولم تكن هذه المرة الأولى إذ سبق أن نقلت إسرائيل تقنية الصاروخ الأمريكي سايد وندر إلى الصين لتنتج صاروخ جو جو مشابه له كما اقمت ببيع تقنية صواريخ باتريوت إلى دول أخرى دون تصريح(33) .