الصفحة 60 من 677

من المفيد تكميل مثل هذه الاستقراءات بالتفكير في القوى الكامنة خلف التوجهات والفزعات. لنفكر في قوتين محركتين للاندماج العابر للحدود، أكدهما معظم المؤيدين الفكرة القيامة (15)

• التحسينات التقائية، خصوصا في مجال تقنيات الاتصالات. • التغيرات في السياسة التي أشركت مزيدا من البلدان في الاقتصاد العالمي.

السؤال الذي يجب طرحه هو: هل تدفعنا هاتان القوتان المحركتان فعلا نحو عالم مندمج في المستقبل القريب؟

تحسين تقنيات الاتصالات

تبدو التحسينات التقانية أكثر القوى المحركة تكرارا في شواهد المؤيدين لفكرة قيامة العولمة المزعومة (16) . ونظرا لمعدل التحسن الذي طرأ على تقانات النقل والاتصالات خصوصا، في القرن الأخير، فقد اجتذبت معظم الانتباه, على سبيل المثال، انخفضت تكلفة المكالمة الهاتفية التي تستمر ثلاث دقائق من نيويورك إلى لندن من 350 دولارا و عام 1930 إلى 40 سنتا تقريبا في عام 1999، وتقترب الآن من الصفر عبر الإنترنت. والإنترنت ذاتها مجرد شكل من عديد من أشكال الاتصال الأحدث عهدة - حيث مكنتها التقائة الرقمية والتقاء الاتصالات والحوسبة التي تقدمت بصورة أسرع عدة مرات من الخدمة الهاتفية العادية القديمة. وتيرة التحسن هذه ألهمت كثيرا من الإعلانات التي تحدثت عن القيامة، ومنها الإعلان الأتي المأخوذ من واحد من أفضل الكتب من هذا النوع: کتاب «موت المسافة لفرانسيس كيرنكروس

سوف تنتشر أفكار جديدة بطريقة أسرع قافزة فوق الحدود. وستحظى البلدان الفقيرة بالوصول الفوري إلى المعلومات التي كانت ذات يوم مقتصرة على العالم الصناعي، ولا تنتقل إلا ببطء، إذا انتقلت أصلا، وراء تخومه. مجموعات كاملة من المواطنين والناخبين سوف تتعلم أشياء لم يكن يعرفها من قبل سوى قلة قليلة من البيروقراطيين. الشركات الصغيرة سوف تعرض خدمات لم تكن قادرة على توفيرها من قبل سوى الشركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت