الواقعية، إلا أن الخبراء يتفقون عموما على أن الإنترنت أصبحت أكثر إقليمية في السنوات الأخيرة، وذلك مع تراجع أهمية الولايات المتحدة بوصفها المحطة المركزية بين المناطق.
يعبر النشاط العابر للحدود والمركز باطراد على مناطق معينة، إضافة إلى مداه ومثابرته (بعض الأمثلة على أقل تقدير) عن الأهمية المستمرة للقرب الجغرافي وغيره من الأبعاد الثقافية والإدارية والاقتصادية (إلى حد ما. هذه العوامل متصلة بعضها بعض؛ فالبلدان القريبة من بعضها جغرافيا تتقاسم على الأرجع عوامل مشتركة إلى جانب الأبعاد الأخرى، فضلا عن ذلك، تكثفت هذه العوامل المشتركة في بعض المجالات أثناء العقود القليلة الماضية بسبب اتفاقيات التجارة الحرة، والضرائب، وغير ذلك من المعاملات التفصيلية بين بلدان الإقليم الواحد، بلغت حد الوحدة النقدية، وأوضح مثالين على ذلك تجسدهما بلدان النافتا (اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي، ومن المفارقة أن بعض الفوارق والاختلافات بين بلدان المنطقة الواحدة يمكن أن تضاف إلى أوجه التشابه لتوسيع حصة المنطقة من إجمالي النشاط الاقتصادي. وهكذا، تجسد شركة ويرلبول النمط السائد في الشركات الأمريكية العاملة في مجالات عديدة تقل مرافق الإنتاج إلى المكسيك القريبة، ومن ثم المراجعة عبر الاختلافات الاقتصادية بين البلدين مع الاحتفاظ بمزايا القرب الجغرافي و أوجه التشابه الإداري والسياسي التي لا تتمتع بها البلدان الأبعد مسافة، مثل الصين. على نحو مشابه، يفضل كثير من الشركات الأوروبية نقل مرافق الإنتاج إلى أوروبا الشرقية القريبة جغرافية. الفصول اللاحقة سوف تناقش مثل هذا التجميع والمراجعة بمزيد من التفصيل
التركيز الإقليمي لدى تويوتا حين عززت البيانات والأمثلة في الفقرة السابقة فكرة أن التركيز الإقليمي (على منطقة معينة) يعد من أوضح تمظهرات شبه العولمة، إلا أنها تترك لدى القارئ انطباعة مفاده أن التركيز الإقليمي مجرد نسخة أدني مرتبة من العولمة. أما أفضل طريقة لتبديد هذه الفكرة فهي التفكير بمثال تويوتا، الشركة العالمية الكبرى التي تبنت مبدأ التركيز الإقليمي بوصفه واحدة من ركائز إستراتيجيتها للمنافسة عبر الحدود.