وتؤكد هذه النظرية أن العنف في التلفزيون و في غيره من الوسائل الايؤدي في العادة إلى حصول زيادة أو نقصان مهمين في احتمالات عدوانية لدى المتلقين، فأصحاب نظرية التعزيز يعتبرون عوامل مثل العادات الثقافية و القيم والأدوار الاجتماعية والسمات الشخصية والتأثيرات العائلية وتأثيرات الأصدقاء عوامل أساسية تحدد السلوك العنيف، فهذه وغيرها من العوامل النفسية والاجتماعية تحدد آثار صور العنف التي تعرضها الوسائل الجماهيرية، فمثلا من المحتمل أن توجه عادات المشاهدين واتجاهات إدراكهم نحو مضمون العنف في البرامج التلفزيونية، فأولئك الذين تحولوا إلى أشخاص يمارسون العنف يحملون تقاليد واتجاهات تدعم ممارسة العنف بهدف تحقيق الأهداف الشخصية والاجتماعية، فهؤلاء قد
يدركون انتقائية) الأفعال العنيفة للشخصيات التلفزيونية بشكل يعزز قيمهم واتجاهاتهم.
ومن جانب آخر فالمشاهدون غير المتسمين بالعنف أو الميالين له سيدر کون انتقائيا وسائل البرامج بشكل يؤكد تقاليدهم وقيمهم غير العنيفة، وهكذا فسيكون تأثير العنف المتلفز هو تعزيز التقاليد والاتجاهات الراسخه لكل من المشاهدين الممارسين للعنف أو الميالين له. ولغير الممارسين للعنف أو الميالين له، بحيث لا يختلف احتمال السلوك العنيف لديهم سواء شاهدوا التلفزيون أم لم يشاهدوه وما أن هناك قلة من المشاهدين ممن ينقصهم الاستقرار الشخصي والاجتماعي (وبالأخص الأطفال والمراهقين الذين يفتقدون روابط وعلاقات اجتماعية قوية ومستقرة تربطهم بالعائلة والأصدقاء والبيئة المحيطة، والذين لم يحددوا خطوطا عامة لدى مساهمتهم في العدوان، والذين لا يخضعون لرقابة و توجيه کافيين من الجماعة حول استخدام العنف، قد تملأ برامج العنف التي يشاهدونها في التلفزيون الفراغ الموجود في حياتهم إلى الحد الذي يعتبرون فيه الأفكار