الصيد التوسع الروسي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وعندما أطاح البلاشفة بنظام الحكم القيصري في ثورة 1917، وقع الحكام الجدد في موسكو معاهدات مع تركيا وفارس وأفغانستان، اعتبرها البريطانيون تهديدا السيادتهم في المنطقة. وفي الوقت نفسه، كان المسئولون البريطانيون يعتقدون أن حركات الجامعة الإسلامية المعادية للاستعمار في المنطقة تحرضها وتلهمها ألمانيا مثلما تفعل روسيا (39) . و لاستعادة المبادرة وإعادة تأكيد نفوذها في آسيا، قدمت بريطانيا دعما سريا للقوى الإسلامية التي تتحدى النظام السوفيتي الجديد. ففي أغسطس 1918، بعد عام من الثورة الروسية، أرسلت بريطانيا قواتها العسكرية لآسيا الوسطى للقتال لجانب رجال قبائل التركمان والحكومة المتمردة في عشق أباد (عاصمة تركمنستان الحالية) ضد القوات البلشفية التي كان تتحرك جنوبا، ونبه التخطيط العسكري البريطاني للمهمة إلى أن الضباط يجب أن يصحبهم إذا أمكن أشخاص مؤهلون لإدارة الدعاية المحمدية لصالح الحلفاء، وأن ينبغي بذل كل مسعى لاستغلال المشاعر المعادية للبلاشفة والداعية للاستقلال الذاتي". كان البريطانيون يخشون من أن تنتشر الدعاية السوفيتية و عملاء السوفيت في فارس وأفغانستان، وأن تحاول تركيا وألمانيا تقويض مركز بريطانيا في الهند والعراق. وأسفرت تدخلات بريطانيا عن وقف تقدم القوات السوفيتية في المنطقة، والحيلولة لفترة دون فرض نظام شيوعي هناك (90) ."
وفي أبريل 1919 تم سحب القوات البريطانية من آسيا الوسطى، وبدلا من ذلك قدمت لندن الدعم لجماعات حرب العصابات الإسلامية، التي بزغت عبر المنطقة كلها لمقاومة التقدم السوفيتي. وشكل هؤلاء المتمردون الذين أسماهم السوفيت باسماشي ("العصابات) جزءا من جيش إمارة بخاري،"