الصفحة 90 من 562

والأطفال". وبحلول منتصف 1920، كان قد تم إخضاع معظم شبه الجزيرة العربية، وجرى إعدام 40 ألف شخص علانية وبتر أطراف 300 ألفا آخرين، وقسمت البلاد إلى مراكز تحت سيطرة أقارب سعود، وهو وضع سائد حتى الآن إلى حد كبير."

اعترفت بريطانيا بسيطرة ابن سعود على شبه الجزيرة العربية وبحلول 1922، زاد ونستون تشرتشل وزير المستعمرات الدعم المقدم له إلى 20 ألف إسترليني سنويا (31) . وفي الوقت نفسه، وصف تشرشل الوهابيين السعوديين بما يشي بأنهم مماثلون لطالبان الحاليين، عندما أخبر مجلس العموم في يوليو 1921 بأنهم متزمتون قساة، ومسلحون جيدا ومتعطشون للدماء، وأنهم يرون أن من واجبهم مثلما هو من إيمانهم، أن يقتلوا كل من لا يشاركونهم آراءهم وجعل أطفالهم ونسائهم عبيدا. وقد جرى إعدام النساء في قرى وهابية لمجرد ظهورهن في الشوارع. وكان لبس زي من الحرير جريمة جنائية. وتم قتل الرجال لتدخينهم للسجائر (3)

بيد أن تشرشل كتب فيما بعد إن"إعجابي بابن سعود كان عميقا، بسبب ولائه الذي لا يتزعزع تجاهنا"، وشرعت الحكومة البريطانية في إحكام قبضتها على هذا الولاء (33) . ففي 1917 أرسلت لندن هاري سانت جون فيلبي - وهو والد كيم الجاسوس السوفيتي - للسعودية حيث بقي هناك حتى وفاة ابن سعود في 1903 (20) . وكان دور فيلبي هو التشاور مع وزارة الخارجية حول طرق تعزيز حكم ابن سعود وتوسيع مجال نفوذه. وقد أسلمت معاهدة عقدت في 1927 السيطرة على السياسة الخارجية للسعودية البريطانيا. وعندما تمردت عناصر من الإخوان الذين يعارضون الوجود البريطاني في البلاد، ضد النظام في 1929، طلب ابن سعود دعم بريطانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت