الصفحة 88 من 562

الذي استمرت الحكومة البريطانية تحابيه في البدء. وتتبدى حقيقة أن بعض المسئولين البريطانيين كانوا يعلقون آمالهم الاستراتيجية على ابن سعود خلال الحرب في مذكرة كتبها جندي بريطاني، هو النقيب براي، حول"المسألة المحمدية"في 1917:

في اللحظة الراهنة فإن الاهتياج محتدم في كل البلدان المحمدية ... وتؤكد تقارير العملاء وغيرهم ... الحيوية القصوى لحركة [الإسلام العالمية) ... ومن ... الجوهري ألا تكون أفغانستان في البلد الذي يتطلع إليه أنصار محمد. ومن ثم يجب أن نخلق دولة أكثر ملاعمة لأهدافنا يتحول إليها اهتمام المسلمين. ولدينا فرصة لذلك في شبه الجزيرة العربية .

وفي 1919 استخدمت لندن طائرة في الحجاز لدعم حسين في مواجهة ابن سعود. وكانت جدوى ذلك محدودة؛ فبعد قبول وقف مؤقت لإطلاق النار في 1920، تقدم إخوان ابن سعود الذين بلغت قواتهم 150 ألفا بلا هوادة، وبحلول منتصف 1920 كانوا قد كسبوا السيطرة على شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك الحجاز والأماكن المقدسة، وهزموا حسين ودانت لهم السيادة على المنطقة، وأقام ابن سعود المملكة العربية السعودية بمذبحة معربدة. ففي فضحه لفساد الأسرة الحاكمة السعودية، يصف سعيد أبو ريش، ابن سعود بانه"حاكم مستبد فاسق ومتعطش للدماء ... ألحقت وحشيته الخراب بكل أنحاء الجزيرة العربية، وأنه أرهب أعداءه وذبحهم بلا رحمة. وقد أزهق غزو الجزيرة العربية أرواح نحو 400 ألف شخص، حيث إن قوات س عود لم تكن تأخذ اسرى بل تقتلهم، وهرب ما يربو على مليون شخص إلى البلدان المجاورة. وبعد ذلك، نشبت تمردات كثيرة ضد بيت سعود، تم إخماد كل منها بعمليات قتل جماعية لضحايا أبرياء في معظمهم، بما في ذلك النساء"

مه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت