الصفحة 84 من 562

لنا ... ذلك أن العرب أقل استقرارا من الأتراك. وإذا جرى التعامل معهم

على نحو صحيح فسيظلون في حالة تشرذم سياسي، نسيجا من إمارات صغيرة منافسة لا تستطيع الاتحاد (20) .

وبعد الحرب كتب لورنس تقريرا قدمه للوزارة البريطانية بعنوان تعمير الجزيرة العربية"، حاج فيه بأنه من الملح بالنسبة للبريطانيين وحلفائهم أن يجدوا قائدا مسلما يستطيع دحر محاولة الإمبراطورية العثمانية تنظيم جهاد ضدهم باسم الخليفة:"

عندما نشبت الحرب، أضيفت حاجة ماسة لتقسيم الإسلام، وأصبحنا راضين بالبحث عن حلفاء بدلا من البحث عن رعايا ... وبخلق حلقة من الدول العميلة تصر هي نفسها على طلب رعايتنا، نأمل في أن نصد وندحر مخططات أي دولة أجنبية بشأن الأنهار الثلاثة في العراق في الحاضر والمستقبل. وكانت العقبة الكبرى، من وجهة نظر الحرب، بالنسبة لأي

حركة عربية، هي ميزتها العظمى في زمن السلم ... وقد تم اختيار الشريف احسين] بسبب الصدع الذي سيسببه في الإسلام")."

كذلك اعترفت وزارة الخارجية في حكومة الهند البريطانية بمنافع الانقسام في الشرق الأوسط، وذكرت"أن ما نريده ليس جزيرة عربية موحدة، وإنما جزيرة عربية ضعيفة ومفككة، تتقسم إلى إمارات صغيرة بقدر ما يمكن تحت سلطاننا - لكنها عاجزة عن القيام بعمل منسق ضدنا، وتشكل دريئة ضد قوى في الغرب (27) "

ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت