الصفحة 70 من 562

إنه ينبغي تصميم الكتب الدراسية التي تقوي الفروق بين طائفة وأخرى. وإذا استطعنا تقسيم الهنود المتعلمين إلى قسمين يعتنقان أراء مختلفة على نطاق واسع، فإننا بمثل هذا التقسيم سنقوي مركزنا ضد الهجوم الماكر والمستمر الذي يخلقه انتشار التعليم على نظام حكمنا (4) .

وقد تحدت حركات الإحياء والجهاد الإسلامية الحكم البريطاني في الهند في القرن التاسع عشر، وأسهمت لمدى أكبر في التصوير البريطاني للهند بعبارات دينية، مما فاقم التصورات عن الفروق بين الهندوس والمسلمين، وساعدت هذه العوامل في بذر بذور العداء الطائفي الذي بلغ ذروته في تمرد 1857، والذي كان جزئيا حربا دينية. وروجت بريطانيا للطائفية بعد 1857، خالقة دوائر انتخابية ووظائف منفصلة ومحميات تعليمية للمسلمين، وقد أعلن ويليام الفنستون حاكم بومباي في مطلع القرن التاسع عشر أن شعار"قرق تسد هو شعار روماني قديم وينبغي أن يكون شعارنا" (1) . وسادت وجهة النظر هذه وأصبحت حجر الزاوية في الحكم البريطاني للهند. إذ كتب وود وزير الخارجية في خطاب إلى اللورد الجن، الحاكم العام للهند في 82 - 1883 يقول:"لقد حافظنا على سلطتنا على الهند بتأليب طرف على آخر وينبغي أن نستمر في القيام بذلك. ومن ثم، يتعين أن تفعل كل ما في وسعك للحيلولة دون أن يتبنى الجميع مشاعر مشتركة" (10) . وأبلغ وزير دولة أخر لشئون الهند هو الفيكونت روس، نائب الملك، اللورد دوفرن، أن هذا التقسيم المشاعر الدينية يحقق الكثير لمصلحتنا (11) ، في حين تنبه موظف مدني بريطاني هو السير جون ستراتش في 1888 إلى:

أن الحقيقة الواضحة هي أن وجود هذه العقائد المعادية جنبا إلى جنب، من النقاط القوية في وضعنا السياسي في الهند والصراعات المريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت