ويستند فهمي للإسلام الراديكالي على تعريف أوليفر روي، الخبير الفرنسي الذي يحظى باحترام واسع، بأنه يعني عودة المسلمين جميعا للأحكام الحقيقية للإسلام وتدعي عادة"السلفية -"درب الأسلاف - أو"الأصولية") ويعني تشددا سياسيا يدعو للجهاد بمعنى الحرب المقدسة"على أعداء الإسلام، الذين قد يشملون الحكام المسلمين. ويحدد روي التأسلم باعتباره ضربا من الأصولية المعاصرة التي تسعى من خلال العمل السياسي إلى إقامة دولة إسلامية عن طريق فرض الشريعة الإسلامية أساسا لكافة قوانين المجتمع. ويرى المتأسلمون أن الإسلام ليس مجرد دين، وإنما هو أيديولوجية سياسية ينبغي أن تندرج في كافة مناحي المجتمع (10) . ومع وضع هذا في الاعتبار، فإنني طوال هذه الكتاب أستخدم مصطلحات الإسلامي الراديكالي"و"المتأسلم"و"الأصولي"مترادفات بالتبادل. والجهاديون هم الأشخاص الذين انخرطوا في أنشطة عنيفة لإقامة الدولة الإسلامية.
ويصدر هذا الكتاب جزئيا ثمرة لبحوث استمرت أشهرا كثيرة في المحفوظات الوطنية في لندن، حيث فحصت الملفات البريطانية التي رفعت السرية عنها تجاه بلدان في العالم الإسلامي. ربما لا يكون البحث من أجل موضوع واسع النطاق كهذا شاملا مطلقا، فهناك أيضا أشياء غير معروفة في السياسة البريطانية في بعض الوقائع المدروسة هنا، وأهيب بالآخرين أن يستكملوا الصورة في هذه المجالات.