ريتشارد کونام، وهو ضابط في وكالة المخابرات المركزية لعب دورا رئيسيا في انقلاب إيران في 1903 (3) والتقى بريجنسكي رئيس الوزراء بازارجان في الجزائر بعد بضعة أشهر للترويج لهذه السياسة، لكن تم إيقافها بصورة كاملة فور أن بدأت أزمة الرهائن في نوفمبر (4) بيد أن تاتشر استمرت في طرح فكرة جعل إيران الإسلامية مصدا للسوفيت بعد أن بدات أزمة الرهائن
بيد أن تأييد الأمر الواقع الذي قدمته بريطانيا للمتأسلمين في إيران، لم يكن سلبيا وجعجعة فحسب. ففي 1982، عندما كثف نظام الخوميني عمليات القمع والإعدام التي يقوم بها للمعارضين السياسيين، انخرطت بريطانيا في التواطؤ معه بصورة استثنائية، بالمساعدة في تدمير حزب توده تقريبا، وهو المنظمة اليسارية الرئيسية في البلاد. فبعد أن تعاون حزب توده مع النظام في البدء، سحب تأييده له في 1982، منتقدا اياه لمواصلة الحرب مع العراق، التي كانت قد بدأت في 1980. وعندئذ عمل النظام على قمع توده، وسجن قيادته. وعندما هرب فلاديمير کوجشكين، وهو مسئول كبير في جهاز المخابرات السوفيتية، الكي جي بي، لبريطانيا في 1982، نقل إلى هيئة المخابرات البريطانية الخارجية قائمة بالعملاء السوفيت الذين يعملون في إيران، وعقب ذلك سمحت له الهيئة بأن يزور وكالة المخابرات المركزية أيضا ويعطيها القائمة. وفي أكتوبر، قررت هيئة المخابرات الخارجية البريطانية ووكالة المخابرات المركزية تحويل هذه القائمة إلى الإيرانيين، بغية تملق النظام الإيراني استرضاء له من أجل تقليص النفوذ السوفيتي في بلد مهم من الناحية الاستراتيجية. وعقب ذلك، تم إعدام عشرات من العملاء المزعومين والقبض على أكثر من ألف من أعضاء حزب توده، في حين تم