وأضافت في أبريل التالي أن مستقبل الحكم الداخلي في إيران مسألة ترجع للشعب الإيراني"، وواصلت لتشير إلى"خطر انفصال البعض من الشعب الإيراني، وهو ما سيتعارض مع مصالح الغرب. (71) وكان اقتناع تاتشر في هذا هو أن الحكم الديني الإيراني مصذ للتوسع السوفيتي ورأت أن إيران المتحدة"رادع له. وينبغي القول بأنه بحلول ذلك الوقت، كانت طبيعة النظام الإيراني قد أصبحت واضحة بالفعل، ليس فقط في أخذ الرهائن الأمريكيين، وإنما أيضا في عمليات الإعدام الكثيرة التي كانت تجري آنذاك. كما اعتبرت بريطانيا الإسلام الراديكالي مصدا للسوفيت في أفغانستان، وكان العمل السري البريطاني ضد الاحتلال الروسي قد بدأ بالفعل، كما سنرى في الفصل التالي"
وبدا أن تفكير تاتشر يعكس تفكير زبجنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر. ففي خضم حالة الجيشان التي نشبت في إيران نحو نهاية 1978، كان بريجنسكي قد بدأ يلح في واشنطن على فكرة أن المنطقة الممتدة من شمال شرق أفريقيا إلى آسيا الوسطى مرورا بالخليج كانت"قوسا للأزمة"، وطالب بما اسماه"إطارا أمنيا جديدا"جديد لإعادة تأكيد قوة الولايات المتحدة ونفوذها في المنطقة". وهدف بريجنسكي إلى تعميق علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع مصر والسعودية وباكستان وتركيا وغيرها من البلاد الإسلامية الواقعة قرب الحدود الجنوبية للاتحاد السوفيتي وفي منطقة الخليج، وحشد القوى الإسلامية لاحتواء الاتحاد السوفيتي. (2) وبمجرد رحيل الشاه، اكتسب هذا التفكير أهمية أكبر حتى من ذلك، وبحلول صيف 1979، كان بريجنسكي يريد تحالفا بحكم الأمر الواقع مع قوي التمرد الإسلامية ومع نظام جمهورية إيران الإسلامية"، على حد تعبير