وقد كانت الكيفية التي وصلنا بها لهذا الحد موضع بحث وتأمل في وسائل الإعلام. وقدمت إجابات شتى عن كيف يمكن لمواطنين بريطانيين تربوا في الداخل أن يتحولوا للعنف الإرهابي ويصبحوا مستعدين لتفجير أنفسهم"؟ وينحي معلقو الجناح اليميني باللائمة على نحو نموذجي، على الثقافة الليبرالية البريطانية، محاجين بأن القوانين لم تكن متشددة بما يكفي الدحر التطرف، بل ويدعون حتى إن التعددية الثقافية قد جعلت من المستحيل التصدي لأشخاص يدينون بعقيدة مختلفة. لقد تعرضت الحكومة لهجوم واسع مند 7 يوليو لفشلها على مر السنين في دحر عدد من المتطرفين الإسلاميين في بريطانيا - وأشهرهم أبو حمزة، الخطيب السابق لجامع فنسبري بارك في شمال لندن، الذي سمح له بأن يدعو علانية شبانا مسلمين كثيرين للجهاد العنيف ."
ويرى آخرون، وكثيرون منهم من اليسار السياسي أن التهديد الإرهابي أذكته التدخلات العسكرية البريطانية في العراق وأفغانستان وتحيز هوايتهول الإسرائيل في النزاع في فلسطين المحتلة. فلا ريب أن تلك عوامل أساسية، يدركها تماما المسئولون البريطانيون؛ ففي أبريل 2005 مثلا، ذكرت لجنة المخابرات المشتركة في تقرير تم تسريبه في العام التالي، أن النزاع في العراق فاق خطر الإرهاب الدولي وأنه يواصل تأثيره في الأجل الطويل. نلك أنه قوي عزيمة الإرهابيين الذين كانوا قد التزموا بالفعل بمهاجمة الغرب وحفز آخرين لم يكونوا كذلك ."وقد أعقب هذا تقرير مشترك لوزارتي الداخلية والخارجية بعنوان"المسلمون الشبان والتطرف جرى تسريبه بدوره وذكر أن هناك"ازدواجا في المعايير"يتصوره كثيرون من المسلمين في بريطانيا، ممن يعتقدون أن السياسة الخارجية البريطانية في أماكن مثل العراق وأفغانستان وكشمير والشيشان تعادي الإسلام (9) .