للحيلولة دون نجاح الحزب الشيوعي الإيطالي. كنلك مول السعوديون مؤامرة في لبنان دبرتها أمريكا وشاركت فيها بريطانيا لاغتيال محمد حسن فضل زعيم حزب الله وقتل فيها 80 شخصا وجرح 400 ومع ذلك نجا فضل الله، واضطرت السعودية لدفع مليوني دولار له ليكف عن مهاجمة أمريكا. وقد أورد الكتاب أن السعودية وأمريكا دفع كل منهما 3 مليارات دولار للحرب في أفغانستان، وأن حكمتيار وحده حصل منها على 600 مليون دولار وحصلت القاعدة على 300 مليون دولار، وقد جندت مخابرات أمريكا كثيرين من قادة المتاسلمين منهم سعيد رمضان مؤسس التنظيم الدولي للإخوان الذين يقال إنهم مولوه بمبلغ 10 ملايين دولار وأجبروا الأردن على منحه جواز سفر. وورد أن أمريكا بدأت من أوائل الخمسينيات تمول الإخوان في مصر ومساعدتهم في سوريا لتدبير مؤامرتين، وتعاونت معهم هي وشركة أرامكو لتكوين خلايا منهم في السعودية لمحاربة القومية العربية. كذلك تآمرت أمريكا مع المتأسلمين الذين كانوا يتحدون النظام السوفيتي في آسيا الوسطى من بين رجال القبائل. وكان دور أمريكا بارزا في تمويل ملالي إيران وتسليحهم في انقلاب 1903، وحتى بعد الثورة على الشاه أغدقت أمريكا بعدها على الملالي قبل أن تتقلب عليهم، بحيث راجت نكتة في طهران كما تقول أشرف بهلوي بأنك إذا رفعت نقن أحد الملالي فستري عبارة"صنع في أمريكا".
تلك قلة من أمثلة يزخر بها الكتاب عن استغلال الثالوث غير المقدس، أمريكا وبريطانيا والسعودية، للمتأسلمين وتحالفهم معهم في تنفيذ استراتيجياتهم، لكن السحر انقلب على الساحر في كثير من الأحيان، وانقلب المتأسلمون على صناعهم، مما أثار حروبا شعواء بين الطرفين، وجعل