الصفحة 30 من 562

"ان إعجابي به الشديد لولائه لنا الذي لا يتزعزع، بل وأرسل قوات بريطانية لضرب جزء من قوات ابن سعود المناوئين لبريطانيا الذين تمردوا"

عليه. وفي المقابل وفرت السعودية لبريطانيا موطئ قدم في قلب العالم الإسلامي، في أرض الحرمين.

تلك عينة صغيرة مما أورده الكتاب من جرائم بريطانيا في العالم الإسلامي، ومع ذلك لم ينس الكتاب إنجازات الأمريكيين الذين بزوا البريطانيين في هذا الصدد. فقد اعترف هؤلاء بأن عبد الناصر أجبرهم على مساندة نظم ظلاميه ورجعية وضارة بسمعة مؤيديها، وأنهم جعلوا القومية

عدوهم الأول، ونال اليساريون الجزء الأول من اهتمامهم، فقد لعبوا الدور الأساسي في ذبح أعضاء حزب توده الإيراني في 1903، وفي إيادة الحزب الشيوعي الإندونيسي الذي كان يضم مليوني عضو على أيدي صديقهم سوهارتو ومن معه من المتأسلمين، كذلك فعلوا في العراق والأردن وفي افغانستان التي كان عميلهم حكمتيار فيها يسلخ جلود أعدائه، خاصة اليساريين أحياء، فقد ساندوه بكل قوتهم رغم أن الكونجرس قال إنه أكثر القادة الأفغان فسادا.

ويبرز الكتاب دور أمريكا وتابعتها بريطانيا في تأييد الدكتاتور (ضياء وسوهارتو والشاه وغيرهم) والملك (آل سعود وحسين وقابوس) وآية الله الملالي في انقلاب 1903 ثم الخوميني قبل أن تنقلب عليه، وكذلك ملي طالبان قبل أن توليهم ظهرها لرفضهم توقيع عقد نفط مع شركة أمريكية). وقد أجبر الأمريكيون السعوديين على تمويل سلسلة من حروبهم ليس فقط في افغانستان، بل في أنجولا وزائير وتشاد والفلبين وبلدان رابطة الدول المستقلة، بل ودفع السعوديون مليوني دولار لوكالة المخابرات المركزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت