خليطا من القوميين الناصريين، ومجموعات ماركسية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية التابعة لياسر عرفات (3) . كان الفلسطينيون الذين يبلغ عددهم نصف عدد من يعيشون على الضفة الشرقية لنهر الأردن، ويحيا كثيرون منهم في جيوب منعزلة ومعسكرات للاجئين بعد طردهم من فلسطين في 1948، قد أقاموا دولة فعلية داخل الدولة الأردنية، بسلاحهم الخاص وبعض التمثيل الديبلوماسي في الخارج، وكانوا يسيطرون بالفعل على أجزاء من العاصمة عمان. ووقعت مئات من المصادمات مع الجيش والشرطة الأردنيين طوال 1999؛ في أوائل سبتمبر 1970 بذلت عدة محاولات الاغتيال الملك حسين. وعندما انفجر قتال جديد في منتصف سبتمبر بين الفصائل الفلسطينية وقوات الأمن الأردنية، أعلن الملك حسين الأحكام العرفية وأطلق العنان للقوات الحكومية لاستعادة السيطرة
ومع امتداد نطاق القتال، عبرت ما يربو على 200 دبابة تابعة للنظام البعثي السوري في ظل الرئيس نور الدين الأتاسي حدود الأردن في 19 سبتمبر لمساندة الفلسطينيين. وعند هذا الحد وجه حسين نداء للولايات المتحدة وبريطانيا للقيام بتوجيه ضربات جوية ضد السوريين، وتم رفض ذلك، ويفترض أن ذلك كان بناء على الخوف من جرهما لتدخل عسكري مباشر. وفي النهاية، استطاع الأردنيون صد الدبابات السورية بدباباتهم السنتوريون التي زودهم بها البريطانيون، ودحروا فرق الفدائيين الفلسطينيين وقتلوا ما يزيد على 3000 منهم، وطوال أواخر 1970 وأوائل 1971، لاحقت قوات حسين الفدائيين بوحشية وسحقتهم بحلول يوليو 1971. وفر كثيرون إلى جنوبي لبنان، حيث انضموا إلى الفلسطينيين الآخرين في إنشاء قاعدة جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.