عمليا، تفوق سوهارتو في المناورة على سوکارنو وهزمه وبزغ باعتباره الحاكم الإندونيسي الجديد. وأقام دكتاتورية قمعية استمرت حتى 1998.
كانت بريطانيا تريد منذ أمد بعيد الحد من قوة الحزب الشيوعي الإندونيسي وإسقاط نظام سوكارنو، كما تبدى في مساندتها السرية الكولونيلات المنشقين في أواخر الخمسينيات. ومن 1993، دخلت بريطانيا في نزاع علني مع إندونيسيا بعد أن أعلنت جاركارتا سياسة المواجهة"ضد ماليزيا بسبب خطة هذا البلد الأخير التي ساندتها بريطانيا لإدماج المستعمرات البريطانية في جزيرة بورنيو في الاتحاد الماليزي الجديد. ومع قيام إندونيسيا بنشر قواتها للقيام بغارات للتخريب في بورنيو، نجمت عن ذلك حرب أدغال، شملت آلافا من القوات البريطانية، إلى جانب السفن الحربية وحاملات الطائرات وأسراب الطائرات."
وقد وصف المسئولون البريطانيون حملة الجنرالات الإندونيسيين ضد الحزب الشيوعي بأنها"مهمة ضرورية وأدركوا أنها تنطوي على"إرهاب لا يرحم"و"حمام دم"، وتلقوا تقارير منتظمة عن الثمن الباهظ المتزايد من القتلى. واتصلت بريطانيا سرا بالمؤسسة العسكرية الإندونيسية، لتعدها بان بريطانيا لن تهاجمها في بورنيو بغية ترك أيديها حرة غير مغلولة في إندونيسيا. كما شن البريطانيون حملات دعاية لتشويه صورة الحزب الشيوعي في أعين الشعب الإندونيسي، ووزعوا على وسائل الإعلام العالمية قصصا زائفة تزعم أن الصينيين كانوا يشحنون الأسلحة للحزب الشيوعي الإندونيسي. (2) "