اغتيال وتفجير قنابل، أسهمت السعودية بدعمها. وأعقبت ذلك مطاردات للإخوان المسلمين وتضييق وحشي عليهم قامت بها قوات الأمن، وبعد محاكمة للمتآمرين المزعومين في ديسمبر 1965، حكم على سعيد رمضان غيابيا بالأشعال الشاقة مدى الحياة وحكم على عدد من قادة الإخوان المسلمين بالإعدام وتم شنقهم في العام التالي. وكان من بينهم سيد قطب، الذي وفر
عمله معالم الطريق الذي كتب في السجن، بيانا رسميا بأهداف الأنشطة السياسية للإخوان، كما أصبح متنا أساسيا ألهم فيما بعد أيمن الظواهري، نائب أسامة بن لادن في القاعدة، الذي كان قد انضم للإخوان المسلمين في مصر في سن الرابعة عشرة في ذلك الوقت. وفيما بعد كتب الظواهري أن دعوة سيد قطب للإخلاص لوحدانية الله والتسليم بسلطانه وحده وسيادته كانت هي الشرارة التي وحدت الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام في الداخل والخارج". (29) وبعد أن أجبر الإخوان المسلمون على العمل السري تحت الأرض، لم يعاودوا الظهور إلا بعد وفاة عبد الناصر في 1970."
ورغم التضييق الشديد، فقد استمر المسئولون البريطانيون يعترفون بالإخوان المسلمين باعتبارهم قوة يحسب حسابها. فقد اعتبروهم"التهديد الأساسي للنظام من الخارج ولاحظوا أن الإسلام التقليدي هو القوة الوحيدة التي يخشاها عبد الناصر، بخلاف القوات المسلحة". (21) وكتب أحد مسئولي الخارجية يقول"إن قدرتهم الهدامة على التآمر والاغتيال تجعلهم قوة يتعين علينا جميعا (وعبد الناصر) أن نراقبها بيقظة تامة". (27) وكتب مسئول آخر هو بيتر أنوين"أعتقد أن إجراءاته (التضييق) لابد وأن تزيد من جانبية الرابطة الإسلامية الرابطة العالم الإسلامي، وأن تزيد الدعم المقدم للدعاية التي تتهمه بأنه ليس مسلما حقيقيا وإنما أداة ماركسية". (28)