الصفحة 196 من 562

وقد نبهت الأميرة أشرف بهلوي الشقيقة التوأم للشاه، التي ض غطت على أخيها ليستعيد السلطة في 1903، في مذكراتها التي كتبتها في المنفي في 1980، إلى أن كثيرين من علماء الدين أصحاب النفوذ شكلوا تحالفات مع ممثلي الدول الأجنبية، أساسا مع البريطانيين، وكانت هناك في الواقع نكتة تتكرر في فارس هي أنك إذا رفعت نقن أحد علماء الدين فستري عبارة تصنع في إنجلترا"مطبوعة على الجانب الآخر". وكتبت أشرف أنه بعد الحرب العالمية الثانية كانت عناصر اليمين الديني المتطرف قد بدأت تطفو للسطح ثانية، بعد سنوات من قمعها، وذلك بتشجيع من البريطانيين الذين اعتبروا الملالي قوة مضادة مفيدة ضد الشيوعية. (33)

ورغم مبالغتها في ادعائها بشأن عبارة"صنع في إنجلترا، فإن أشرف الخصت بجلاء وجهة النظر البريطانية بشأن المتأسلمين - وهي أنه يمكن استخدامهم للتصدي لتهديد المصالح البريطانية. وخلال فترة الإعداد للانقلاب في 51 - 1953، اعتبر البريطانيون كاشاني عائقا معاديا للغرب بدرجة لا يمكن معها أن يكون حليفا استراتيجيا، لكن أمكن استخدام قواته لتمهيد الطريق لإعادة الشخصيات الموالية للغرب، وتم إسقاطها بمجرد أداء مهامها الصالح الدول الإمبريالية."

التعاون مع الإخوان:

في الوقت نفسه الذي كانت فيه بريطانيا ترعي کاشاني في إيران، كانت أيضا تتواطأ مع أقوى قوة إسلامية متطرفة في مصر، الإخوان المسلمين، ثانية لزعزعة استقرار ضم عو قومي والإطاحة به. ومثلما رأينا في الفصل الأول، فقد كانت مصر هي مرتكز وضع بريطانيا في الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت