وعائقا استراتيجيا يعترض تحقيق مصالح هوايتهول طويلة الأجل، حليفين مؤقتين بالنسبة لبريطانيا التي كانت في أمس الحاجة للإبقاء على نفوذها بعد انتهاء الحرب في المنطقة في مواجهة قوتها المتداعية على نحو جلي. العمل مع آية الله:
إن حكاية الانقلاب المشترك الذي دبرته هيئة المخابرات الخارجية البريطانية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية في إيران في 1903، والذي أزاح رئيس الوزراء مصدق وأعاد الشاه إلى السلطة بوصفه حاكما مطلقا، هي قصة معروفة جيدا، وتعتبر معظم التقارير أن المخابرات الأمريكية كانت هي المحرك الأول وراء انقلاب 1903، وأن بريطانيا كانت في الواقع هي المحرض في البداية، وأنها قدمت موارد كبيرة للعملية، وانها عرفت على نحو دقيق بأنها"الجزمة"، وهناك جانب من القصة معروف بالكاد هو التأمر البريطاني مع متأسلمين شيعة متطرفين رئيسيين في إيران، وهم أسلاف آية الله خوميني.
وفي أوائل الخمسينيات، كانت شركة النفط الأنجلو إيرانية، أو شركة بريتش بتروليم كما تعرف حاليا، تدار من لندن وكانت مملوكة ملكية مشتركة بين الحكومة البريطانية ومواطنين بريطانيين من القطاع الخاص. كانت تسيطر على مصدر الدخل الأساسي لإيران، وهو النفط، وكانت قد اصبحت بحلول 1901، حسبما يقول مسئول بريطاني في واقع الأمر"إمبراطورية داخل الإمبراطورية في فارس". (1) واعترض القوميون الإيرانيون على حقيقة أن دخل الشركة من النفط كان أكبر من دخل الحكومة الإيرانية، مع بلوغ أرباح الشركة 170 مليون إسترليني في عام 1900 وحده. وكانت