الصفحة 172 من 562

بريطانيا، وقد خلف وينستون تشرشل آلي رئيسا للوزراء، حالة الطوارئ في مستعمرة أخرى، هي كينيا، وخاضت حربا وحشية ضد حركة ماو ماو"القومية التي طالبت بإعادة توزيع ملكيات الأراضي غير العائلة في البلاد. وفي 1953، أرسلت السفن الحربية البريطانية للإطاحة بحكومة تشيدي جاحان في غينيا البريطانية والتي كانت قد انتخبت بصورة ديمقراطية وتحدت أساسا المصالح التجارية البريطانية في البلاد.)"

وقد جرى وصف"مشكلة القومية في تقرير لوزارة الخارجية بذلك العنوان في يونيو 1952، أبرز الفرق بين القومية الذكية الراضية"و"القومية المستغلة الحانقة، ورأى أن الأخيرة من المرجح أن تؤدي إلى تقويضنا سياسيا"وتتحدى مركز بريطانيا بوصفها قوة عالمية. ونبه التقرير إلى أن هذه القومية المعادية لها سمات خمس أساسية، جميعها ضارة بالمصالح البريطانية:

(1) الإصرار على إدارة شئونها الخاصة بدون أن تتوافر لها الوسائل أو القدرة اللازمة للقيام بذلك،

(2) مصادرة الأصول البريطانية؛ (3) إنهاء المعاهدات مع المملكة المتحدة من جانب واحد؛ (4) المطالبة بممتلكات بريطانية؛ (5) مواجهة المملكة المتحدة (والدول الغربية في الأمم المتحدة.(2)

وبعد شهر من إصدار هذا التقرير أطاح ضباط الجيش القوميون بالملك فاروق الموالي للبريطانيين واستولوا على السلطة في مصر، وهي القاعدة العسكرية الكبرى لبريطانيا في الشرق الأوسط التي كانت لا تزال مستعمرة بحكم الأمر الواقع. وشكلت الثورة المصرية بداية لسلسلة من التحديات القوة بريطانيا في المنطقة والنخب العربية التقليدية التي كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت