جيش التحرير العربي وضمت نحو 5 آلاف متطوع من سوريا والعراق ومصر والأردن، عملياتها في فلسطين ضد القوات اليهودية في يناير 1948 (10) ومع احتدام الحرب بين الفلسطينيين واليهود، بلغت خطط قادة اليهود ذروتها في اجتماع عقد في مارس 1948 قرر اتباع الخطة دال"، أي الطرد المنتظم للفلسطينيين من مناطق شاسعة من البلاد. (9) وعندما انسحب البريطانيون من فلسطين في مايو، أعلنت الوكالة اليهودية الاستقلال و غزت الجيوش النظامية للدول العربية فلسطين، ودار قتال وحشي بين ما يقدر ب 98 ألفا من القوات اليهودية و 50 ألفا من القوات العربية"
بيد أن الدول العربية لم تكن جميعها إسرائيل، فقد دخل الملك عبد الله عاهل شرق الأردن الذي كان لا يزال يحكم بعد أن نصبته لندن ملكا قبل ربع قرن، في تحالف سري مع إسرائيل ولم ينضم لأي عمليات عسكرية عربية جامعة ضد الدولة اليهودية، واعترف بوجودها في هدوء، وفي مقابل ذلك، وأعد عبد الله بضم معظم الأراضي المخصصة للعرب بموجب قرار التقسيم، وهي الأراضي الواقعة على الضفة الغربية لنهر الأردن. واسفر الاتفاق غير المكتوب الذي تم التوصل إليه في يناير 1948، عن تحييد القوة المقاتلة الأشد فعالية في العالم العربي، وهي الفيلق العربي الذي يدعمه البريطانيون، المتمركز شرق الأردن والذي كان يقوده ضابط بريطاني، هو سيرجون باجوت جلوب. (37) وفي مايو، وهو الشهر نفسه الذي تأسست فيه دولة إسرائيل، كتب السير أليكس كيربرايد السفير البريطاني في شرق الأردن إلى بيفن وزير الخارجية، ذاكرا أنه"دارت مفاوضات بين الفيلق العربي والهاجاناه (القوة شبه العسكرية اليهودية أجراها ضباط بريطانيون في الفيلق العربي، وكان من المفهوم أن الهدف من هذه المفاوضات بالغة"