ففي 1886، نظمت مجموعة من مسلمي شمال الهند، بقيادة المربي والمصلح الاجتماعي سيد أحمد خان، المؤتمر التربوي المحمدي لعموم الهند بغية بناء جسور بين الإسلام والعلم، وبين المسلمين والدولة الاستعمارية. وأصر المؤتمر الذي عرف باسم حركة اليغار باسم المدينة التي تأسس فيها في ولاية أوتار براديش الحالية، على عدم تأييد المؤتمر الوطني الهندي، وهو تنظيم الدعوة القومية الهندية - وبذلك ذکي نفسه لدى المسئولين المستعمرين، الذين زودوه بدعم معنوي ومادي. وفي 1909، طالب نواب الحركة، وهم أساسا من ملاك الأراضي من أعيان المسلمين، نائب الملك، اللورد منتو، بأن يكون للمسلمين تمثيل سياسي خاص في المجالس التشريعية الإقليمية الجديدة التي أعلن عنها البريطانيون؛ وتم إنشاء دوائر انتخابية مستقلة في حينه من أجل المسلمين الذين انتخبوا نوابا من طائفتهم، ومنحت لهم مقاعد إضافية علاوة على نسبتهم من السكان، في أقاليم بعينها. وبذلك كفل منتو استمرار ولاء النخبة المسلمة؛ وقد سجلت زوجته في يومياتها أن زوجها حال دون انضمام اثنين وستين مليون شخص لصفوف المعارضة الداعية للفتنة". وفي 20 ديسمبر من العام نفسه، أفرزت حركة اليغار، الرابطة الإسلامية، وكان البند الأول لديها هو تشجيع مشاعر الولاء للحكومة البريطانية بين المسلمين". ونالت الرابطة الحظوة لدى المسئولين البريطانيين؛ وبعدئذ كتب رامزي ماكدونالد عضو البرلمان عن حزب العمال ورئيس الوزراء فيما بعد في كتاب أصدره في 1910 بعنوان ايقاظ الهند، أن زعماء الرابطة يستمدون الإلهام من مسئولين أنجلو هنود بعينهم وأن هؤلاء المسئولين يوجهون الدمى المتحركة في سيملا [العاصمة الصيفية"الاستعمارية في شمال الهند) وفي لندن وأنهم ببروا عن سوء طوية وتدبر بذور الشقاق بين الهندوس وأتباع محمد. (4) "