الصفحة 98 من 596

فماذا عن الحركات بين الشباب؟ لا شك أن هناك عمليات مماثلة تميز النشاط السياسي للشباب المسلم. ومن الأمور الشائعة أن يتم الخلط على نحو خاطى بين"حركات الشباب"و"حركات الطلاب"، أو بين الفصائل الشبابية"لهذا الحزب أو ذاك، أو تلك الحركة الاجتماعية لهذا الحزب السياسي أو ذاك، الأمر الذي يدفع، على سبيل المثال، إلى وصف الفصيل الشبابي لحزب البعث على أنه حركة شبابية في العراق في عهد ص دام حسين. وأرى أن هذه المفاهيم يجب أن تفصل، على المستوى التصوري، عن بعضها بعضا لأنها تتحدث عن صور مختلفة من الواقع، و على العموم فإن الحركة الشبابية؛ هي حركة تهتم بقضية الشباب، فهي تجسد تحديا جمعيا يكون هدفه الرئيسي هو الدفاع عن الوسط المعيشي و الفكري للشباب - أي أنه يدافع ويوسع من الظروف التي تمكن الصغار (النشء) من أن يؤكدوا فرضيتهم وإبداعهم وسهولة حياتهم ويحررهم من القلق على مستقبلهم. فمن المحتمل أن يؤدي كبح الشبابية وضبطها إلى بعث الاحتجاج الشبابي، وتحدد لنا الطرائق المختلفة التي مر بها الشباب عن احتجاجهم ومطالبهم، ما إذا كان الشباب ينخرطون في حركة شبابية كاملة أو في لا حركة."

إن نظرة سريعة على المجتمعات الإسلامية في الشرق الأوسط تكشف لنا أن المطالب المتصلة بالشبابية كانت في موقع القلب من الاعتراض الشبابي، ولكن عمق النشاط السياسي للشياب يعتمد أولا على درجة الضبط الاجتماعي المفروض عليهم من قبل السلطات السياسية والأخلاقية، وثانيا: على درجة التماسك الاجتماعي بين الشباب. و هكذا نجد أن صغار السن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت