قوانين المحاكم والقضاء، فيما يتصل بحضانة الطفل، والطلاق و غيرها من قضايا الأحوال الشخصية
إن هذه الأفعال الحياتية لا تتشابه كثيرا مع الأفعال الخارقة التي يظهر فيها التحدي، ولكنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالممارسات العادية في الحياة اليومية. ومن ثم فإنها تتحول إلى مطالب اجتماعية وقانونية وأيديولوجية مهمة. فهذه الممارسات لا تؤدي فحسب إلى خلق تحد للافتراضات الشائعة عن أدوار المرأة، ولكنها ستتبع بمطالب قانونية وبنائية بعيدة المدى. فكل مطلب يقوم به النساء يصبح حجر زاوية لمطلب أخر، خالقا بذلك حلقة من الفرص لمطالب أكثر تدفع بالحقوق الجندرية إلى الأمام. وبهذه الطريقة فإن سعي المرأة نحو التعليم و الالتحاق بالجامعة يمكنها من العيش بمفردها، بعيدا عن رقابة أوليائها، أو يؤدي إلى حصولها على عمل يمكن أن يضطرها إلى السفر بمفردها، أو أن تشرف على الرجال أو تتحدى سيطرة الذكور. وتعمل النتائج المقصودة و غير المقصودة لهذه الممارسات المتنوعة والمنتشرة على نطاق واسع، على طرح أسس المبادئ الأخلاقية والقانونية السائدة للنقاش، كما تعمل على تسهيل ظهور مزيد من المطالب للمساءلة الجندرية. و عند زمن معين فإنها تؤثر على نظم الدولة في الحوكمة، و على أيديولوجية الدولة وتدفعها إلى مزيد من البراجماتية والتفاوض والشقاق. إن النساء الناشطات سياسيا (وكذلك السلطات الرسمية على وعي بالنتائج الإضافية لمثل هذا التحول البنائي، وتعمل على أن تستفيد أعظم فائدة من الاحتمالات المترتبة عليه، وذلك لخدمة كل من النضالات العملية و الترتيبات الخطابية المفهومة.