والمطاردة والاحتجاز. فقد تعرضت كثيرات منهن للضرب، ليس فقط من جانب البوليس الذي يراقب الأخلاق، ولكن في بعض الحالات من جانب ذويهم من الرجال. وحاول النساء من خلال وعيهن بهذه القيود والحملات المنظمة أن يتبعن استراتيجية مختلفة، تلك الاستراتيجية التي تتضمن ممارسات حياتية عادية مثل، الاستمرار في التعليم وممارسة الرياضة والفن والموسيقى أو العمل خارج المنزل. ولم يبتعد هؤلاء النسوة عن إنجاز العمل العادي الذي يمارسه الرجال والذي يتصل بالعمل موظفين عموميين وموظفات عموميات، وأصحاب مهن متخصصة، وفاعلات عموميات. وكذلك القيام بالمهام العادية خارج المنزل كالذهاب إلى البنوك، وأخذ السيارات إلى الفنيين لإصلاحها، أو التفاوض مع المهندسين المعماريين الذين يبنون منازلهن، وهن لم يوقفن قط الركض في الحدائق العامة وتسلق قمة أفريست، أو التسابق في سباق السيارات الذي يسيطر عليه الرجال (بل والفوز أحيانا فيه) ، هذا على الرغم من عدم ملاءمة ملابسهن. وهكذا فإن النساء يقدمن أنفسهن فاعلين في المجال العام، متحدين بذلك الانقسام التقليدي بين العام والخاص، والمؤسس على أساس جندري. كما تتحدى النساء اللاتي لا يرغبن في ارتداء الحجاب، ما يفرض عليهن من تحجب وهن خارج المنزل، واستمر ذلك لحقبتين من الزمان دخلت فيهما المرأة في حرب استنزاف مع البوليس الذي يراقب القواعد الأخلاقية، حتي فرضن طريقتهن في الحجاب، والتي تطلق عليها السلطات الحكومية الحجاب السيئ"- و هو حجاب يكشف عن بعض شعر المرأة من أسفل الرداء الذي تضعه على رأسها، كما تحدت النساء، في حربهن القانونية،"
ور