كبير من البلدان النامية، خالقين بذلك شكلا من أشكال الاقتصاد الذي يمارس في الشوارع، وتكوين مجتمعات جديدة، ومناطق لتطوير الذات في البيئة الحضرية، فهم يحفرون وجودهم النشط على الطريقة التي تتشكل بها الحياة والحكم في البيئة الحضرية مؤكدين حقهم في المدينة"."
ويعكس هذا النوع من الانتشار والاقتحام و التعدى السريع، يعكس على نحو ما الحركات التي تميز المهاجرين غير الشرعيين على المستوى العالمي. فهناك الآن على مستوى العالم نقاط تفتيش حدودية عديدة وحواجز و أسوار وحوائط وجدران ودوريات شرطة، ورغم ذلك فإن المهاجرين غير الشرعيين يتدفقون بكميات كبيرة عبر الجو والبحر والطرق البرية، كما أنهم يتخفون خلف صناديق الشحن، وفي القطارات أو حتى سيرا على الإقدام. و هم بذلك ينتشرون ويتسعون وينمو أعدادهم في كثير من المدن في ش مال العالم؛ وهم يستقرون ويجدون أعمالا ويحصلون على مساكن و يكونون أسرا ويناضلون من أجل الحصول على حماية شرعية. وهم يقيمون مجتمعات محلية ويتجمعون في الكنائس والمساجد، ويؤسسون تجمعات ثقافية، وهم ينتشرون في الفضاءات العامة على نحو ملحوظ، وإذا ما شعروا بالاطمئنان والأمن فإنهم يؤكدون حضورهم الفيزيقي و الاجتماعي والثقافي فسي المجتمعات التي تستضيفهم، فالمحقق إذن أن القلق الذي يسببه المهاجرون، على المستوى القومي و على المستوى الدولي للنخب الحاكمة، هو قلق متشابه. فالنخبة في مدينة القاهرة تشكو من"غزو الفلاحين القادمين من ريف الصعيد الفقير، كما أن النخبة في مدينة اسطنبول تحذر من الانتهاكات"