الصفحة 580 من 596

وفي المقابل فإن الإسلامويين يعترضون على ما يطلقون عليه"الغزو الثقافي"، و"الهوس الكروي"، و"المشاعر المعادية للإسلام (28) . وحدث في أغسطس سنة 2001 أن بدأت السلطة القضائية المحافظة في هجوم جديد على المواطنين الذين يتهمون بعدم الأخلاق، أو التبجح أو الفسوق في الأماكن العامة، وذلك بتطبيق عقوبة الجلد. كما قام البوليس بغلق المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم التي تظهر علامات على الفسوق). لقد تم منع ارتداء رباط العنق، كما تم الاحتفاظ بصور الفتيات اللائي يرتدين أغطية للرأس و اسعة في ملفات البوليس، كما تم جلد الرجال بعد نزع ملابسهم من أسفل بسبب تعاطيهم للخمور أو بسبب وجودهم مع نساء غريبات (30) . وبعد ذلك بعام شهد سكان طهران جماعات جديدة من الرجال الذين يرتدون زيا مو حذا ويجوبون الشوارع في سيارات ذات دفع رباعي. وتوجد حوالي ستين وحدة خاصة تضم عدة مئات من الرجال الذين يرتدون زيا موحذا ذا لون أخضر ويحملون بنادق آلية وقنابل يدوية، وهم يجوبون الشوارع بحثا عن الشباب الصغير الذين يقودون سياراتهم وهم يسمعون الموسيقى العالية، أو النساء اللاتي يرتدين غطاء فضفاضا للرأس، أو يضعن مساحيق التجميل على وجوهن، والمترددات على الحفلات، ومتعاطيات الخمور (3) . ولم تحدث هذه الحملات الهجومية سوى النزر اليسير في تغيير السلوك، وإنما أحدثت، على العكس من ذلك نوعا من الصخب الجمعي جعل الناس يهاجمون الأسس التي يقوم عليها قانون العقوبات الإسلامي، حيث قام العشرات من رجال الدين ذوي العقلية الإصلاحية بالتشكيك في إمكانية تطبيق هذا القانون في العصر الحديث (32) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت