الصفحة 576 من 596

في وجود قواعد أخلاقية صارمة؛ إنها تحدت الإطار الأيديولوجي للدولة الدينية. ومع ذلك فإن الشباب قد رفضوا أن يقطعوا علاقاتهم بالدين في حد ذاته، ولذلك فإن الصغار من الشباب استخدموا المعايير والمؤسسات الشرعية القائمة للتعبير عن رغباتهم الشبابية في استراتيجية مبتكرة، تلك التي أطلقت

عليها"التكيف التحولي"، ولكن مسعاهم هذا قد جعلهم يحولون المعاني المتصلة بهذه المعايير والمؤسسات ويعيدون تعريفها. وبهذه الطريقة فإن طقوس الحزن التي يقدرها الشعب حق قدرها تتحول إلى ممارسات للمرح والبهجة، و اللهو والعلاقات الاجتماعية).

وليس المقصود من كل هذه القصص تثمين مظاهر السلوك التي تتسم بالإفراط و عدم المسئولية والضرر باسم المرح. إنما الحقيقة تكمن في أن المرح، مثله مثل أي ممارسة للحرية، يحمل إمكانية أن يتحول إلى مشكلة اجتماعية إذا لم تراع المسئوليات الاجتماعية والفردية. إن النزعة الفردية المفرطة، والعدمية، وتعاطي المخدرات، والزنا، ومرض الإيدز، والعنف، كل هذه السلوكيات لا تضر المجتمع الأكبر فقط، ولكنها تضر على نحو أساسي الفاعلين الذين يمارسون المرح أنفسهم. إن الشباب السعودي يمارس ("التفحيط؛ اللعب بالسيارة و إيقافها فجأة) ، وهي ممارسة خطرة لا يرضى عنها الناس، وقد تسببت في إحداث أضرار كثيرة لممارسيها (1) . كما أن العنف المرتبط بممارسات دينية إثنية و الذي يمارس باسم المرح من قبل شباب الحركة المسماة حركة مهاجر قوامي Muhajir Quami لا يترك إلا آثارا مدمرة على المجتمع الباكستاني). إنني - على عكس ذلك - أرمي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت