طويلة وسنين طويلة). ولقد ذهب رجال الدين الإيرانيين إلى أبعد من ذلك بالتخطيط لإقامة"مؤسسات"يمكن أن يلتقيا فيها الرجال بالنساء، مرددين في ذلك مقولة خاصة بالإمام الصادق الذي قال:"إنه يأمل أن يرى كل رجل منكم يمارس المتعة على الأقل مرة في حياته" (1) . ومع ذلك فإن هذه الخطة تعد شكلا من أشكال المساعي المنظمة والعقلانية لتحقيق المتعة، كما أنها تتوجه إلى رغبات الذكور. وبطبيعة الحال، فإن المبادرة التي ظهرت في الجمهورية الإسلامية عام 2002 م لتوجيه حوالي 300 ألف باغية إلى منازل"العفة"Chastity Houses؛ حيث يمكن للرجال الساعين نحو إشباع رغباتهم الجنسية أن يتزوجوا من البغايا، نقول إن هذه المبادرة تتبع منطق مشابه المنطق ضبط الأخلاق و إضفاء الشرعية عليها. إن الإسلامويين يهتمون، لا بقضية الجنس، وإنما بضبط السلوك الجنسي.
والواقع أن المتعة الحقيقية بالنسبة للإسلامويين تكون في المساعي الصوفية (الروحية) الداخلية في شكل من أشكال الاستمتاع بالتقوي - بالأسرة والشجاعة والتضحية، فهذه الأشكال تحدث نوعا من الثمالة"المجازية ولكنها من ذلك النوع الذي يرتبط بالحب المقدس"و"الاستمتاع"الروحي، ويظهر فقط"أثناء الصلاة". كما أنها تثمن المتعة المستمدة من أعمال التقوي"، وتكريس الحياة للسير في طريق الولاية"،"والصحة الجيدة التي تمكن الإنسان من السير في الطريق السليم (10) . والواقع أنناقد نجد أن نموذج الإنسان المثالي"الإسلامي يتميز باستعداد سلوکي يقوم على شخصية تتسم بالشدة والصرامة وشجاعة المحاربين والتحكم في الذات، و عدم الأنانية،