الصفحة 566 من 596

وأن ينجذب ناحية الأفلام والفنون وليس ناحية الصلاة والخضوع إلى الله). وفي هذا السياق يتم النظر إلى الاختلاط بين الجنسين باعتباره أشد الانحرافات اللاهية، ومن ثم فإنها اعتبرت من الأشياء"الخطرة جدا". إنها

تجسد الجحيم بالنسبة للأفراد"، وهي ممارسة لا أخلاقية تهدد الصحة الأخلاقية والفيزيقية للمجتمع. ومن ثم فإن الفصل بين الذكور والإناث يعمل أداة أخرى للضبط الاجتماعي والرقابة. ويجد القارئ للصحيفة الإسلامية الأسبوعية المسماة"هفت صبح صدي لهذا التعبير عن الهجوم العميق للمؤسسة المحافظة؛ حيث كتب أحد كتابها يقول"تسير المراهقات في الشوارع بطرائق مهينة. فكيف لهن أن يستجبن الدماء شهدائنا؟ إنني أشعر بالخجل وأنا أرى الفتيات يلبسن ملابس قصيرة، و أن يصل الحال بالفرق الموسيقية في طهران إلى حد الرقص .. !" (1) .

وبالرغم من تأكيد المتدينين على أن الإسلام لا يعرف المرح (الهزل) ، فإن ذلك لا يعني أن أنصار النزعة الإسلاموية يرفضون أي مفهوم للمتعة. فعلى عكس العداء العام في الديانات الأخلاقية لموضوع الجنس، الذي يعتقد أن إغراءاته تدفع الإنسان إلى الانحراف عن مسعاه الصوفي أو الروح، كما أن ما يتسم به موضوع الجنس من اللاعقلانية يهدد الضبط الذاتي والنظام)، فعلى العكس من ذلك، فإن أنصار النزعة الإسلاموية الإيرانية يعترفون برغبات البشر الشهوانية. ولسد هذه الرغبات فقد اقترح هؤلاء زواج المتعة"، والذي بمقتضاه يتم التعاقد على الزواج لفترة محددة من الوقت، كما يوجد في التراث الشيعى، وهو وقت يتراوح ما بين ساعات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت