الصفحة 564 من 596

طالبان في أفغانستان. ففي خلال فترة حكمها القاسية (1999 - 2001) ، محت طالبان كل علامات اللهو والمرح و الجماليات العلمانية، والسعي نحو الفردية والإبداع، وتم منع الموسيقى، والتليفزيون، والرسوم و التماثيل. هذا إذا صرفنا النظر عن الرقص، والتمثيل، والاحتفالات العامة، والتعبير عن الجمال و العناية بالنفس لقد منعت كل هذه الأشياء منعا باتا. كما أجبرت المرأة على ارتداء النقاب (البرقع) ، وأجبرت الرجال على إطلاق لحاهم. ولذلك فعندما سقطت كابول، عاصمة أفغانستان في أيدي قوات الحلفاء في نوفمبر 2001 بدأ الكثيرون من الأفغان التعبير الإنساني عن المرح في العلن. فقد طفقوا يلعبون الموسيقى في المحلات ويشاهدون أجهزة التلفاز، بينما رفعت بعض النساء براقعين، و أزال بعد الرجال لحاهم.

أما في إيران فقد تحول التعبير عن المرح إلى موقف يظهر فيه كل الاستقطاب الاجتماعى الدرامي، الذي جعل جماهير غفيرة من النساء والشباب يقفون ضد الدولة الإسلامية. فخلال الفترة الممتدة من الثمانينيات وبداية التسعينيات حارب الإسلاميون المحافظون أولئك الذين رغبوا في تحويل المرح إلى قضية ديمقراطية. فقد تم النظر إلى صور اللهو واللعب و السنبسط و الضحك على أنها أمثلة لعدم الأخلاق وإضاعة الوقت والتسيب، في الوقت الذي يتسم فيه النظر إلى عملية الترفيه بشكل عام باعتبارها قيمة معادية". فقد أعلن محمد تقي مصباح يزدي، و هو رجل دين إيراني محافظ، أعلن رأيه قائلا:"إن أخطر شيء يهدد الإنسانية هو أن ينسى الإنسان تكريس حياته أو الإخلاص لله، وأن يقيم مراكز ثقافية بدلا من المساجد والكنائس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت